الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
581
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
فهو حي عند الله سبحانه وتعالى . فأي محذور في الاستغاثة به وطلب الاستغفار والشفاعة منه وهو رحمة للعالمين ؟ قال الله تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ( 1 ) . وقد وعد الله المغفرة لمن استغفر الله واستشفع برسول الله في طلب المغفرة له ، فقال تعالى : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) ( 2 ) . وكذا المعصومون من أهل بيته صلواته عليهم أجمعين فقد قال الله في شأنهم : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 3 ) ة . كيف ؟ وهم شهداء وسادات الشهداء وقد قتلوا بأجمعهم في سبيل الله ، فهم أحياء عند ربهم . فأي محذور في طلب الاستغفار والشفاعة بإذن الله ، دون الشفاعة بغيرها ، و ( يأذن الله لمن يشاء ويرضى ) ( 4 ) . قال السمهودي الشافعي في وفاء الوفا / كما في كشف الارتياب 241 : إن الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم من فعل الأنبياء والمرسلين وسير السلف الصالحين . 2 - التوسل إلى الله بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وسائر الأنبياء والصلحاء :
--> ( 1 ) الأنبياء 21 : 107 . ( 2 ) النساء 4 : 64 . ( 3 ) الأحزاب 33 : 33 . ( 4 ) النجم 53 : 26 .